الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية خلاف واضح بين عمادة المهندسين ووزارة التعليم العالي والجامعات الخاصة للهندسة

نشر في  05 أوت 2026  (12:34)

شهد ملف اعتماد مؤسسات التكوين الهندسي الخاصة في تونس جدلًا واسعًا بعد أن أصدرت عمادة المهندسين التونسيين قائمة أولية ضمت 11 مؤسسة خاصة اعتبرت أنها تستجيب لمعايير الاعتماد التي تعتمدها العمادة، وأعلنت في المقابل عن فتح باب دراسة ملفات بقية المؤسسات مقابل معلوم يناهز 10 آلاف دينار، وهو ما أثار موجة من الانتقادات والتساؤلات حول الأساس القانوني لهذه الإجراءات.

وتصاعد الخلاف عندما أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن الترخيص لمؤسسات التعليم العالي الخاصة، واعتماد برامجها، والاعتراف بشهاداتها، هي صلاحيات حصرية للوزارة بمقتضى القوانين المنظمة للقطاع، وأن تقييم المؤسسات التعليمية أو منحها الاعتراف لا يدخل ضمن اختصاصات عمادة المهندسين.

كما دخل الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، عبر هيكله الممثل لمؤسسات التعليم العالي الخاصة، على خط الأزمة، معتبرًا أن نشر العمادة لقوائم المؤسسات المقبولة أحدث حالة من الارتباك لدى الطلبة والأولياء والمؤسسات المشغلة، وشدد على أن النصوص القانونية لا تجعل التسجيل بجدول العمادة مرتبطًا بالحصول على اعتماد تمنحه العمادة، بل بالاعتراف الرسمي للشهادة من قبل الدولة ممثلة في وزارة التعليم العالي.

وبذلك، يرى منتقدو العمادة أنها تجاوزت دورها المهني المتمثل في الدفاع عن المهنة والمحافظة على جودة التكوين، إلى ممارسة صلاحيات يعتبرون أنها من اختصاص وزارة التعليم العالي وحدها، خاصة مع ربط دراسة الملفات بمعلوم مالي ونشر قوائم قد تؤثر في سمعة المؤسسات ومسار الطلبة. في المقابل، تتمسك العمادة بأنها تتحرك في إطار دورها في حماية جودة التكوين الهندسي وتشجيع الاعتماد الدولي للمؤسسات الهندسية.